مدونة أعزب عربي
فضاء العزاب العرب الحر
.
.

هل التعليم الجامعي نقمة؟!!

بعض النساء وللأسف الشديد- رغم وصولها إلى سن متقدم- لا تريد أن تقدّم ولو بعض التنازلات ، بل إنها تعيش في حلمها القديم، فتظن أنها لم تزل تلك الفتاة الصغيرة المرغوب فيها.. التي تضع الشروط لزوج المستقبل،فلا يملك الرجل سوى التسليم..

وهذا خطأ.. فيجب أن تفهم أن تلك الفترة التي كانت تعيشها.. تحوّلت وتبدّلت، وأن ترضى بالواقع، وتعلم أنها في وقت لا تملك فيه إلا أن تتنازل عن المواصفات التي وضعتها للرجل الذي تريد الارتباط به.

فالتنازل في هذا الموضع ممدوح، فهو من أجل الحصول على غاية أكبر وفائدة أعظم، ولا يُستغرب هذا ، فإن هذه سنة الله التي لا تتبدل..

فقد يكون الإنسان يوماً من الأيام يملك زمام الأمور في مسألة ما، وفي يوم آخر لا يملك سوى التنازل عنها أو عن بعضها..

ولأنها إن لم تفعل ذلك،وتوافق على رجل يحمل بعض المواصفات، فلعلها تضطر في وقت من الأوقات أن توافق على أي رجل ، ولو لم يحمل أدنى المواصفات، من اجل أن تهرب من الوحدة والخوف على ما بقي من العمر..وهذا لأن لكل فترة ما يناسبها، ولا يُتصور في مثل هذا الموضوع أن المرحلة التي ستقدم عليها هي خير من التي تعيش فيها.. إلا أن يشاء الله .

قالت:

 " أنا جامعية، حاصلة على " الماجستير"، وعلى قدر طيب من الجمال والخلق والذكاء، لم يتقدم لي إنسان من وجهة نظري مناسب.. ولم أكن أحب الارتباط برجل متزوج، وهم من تقدموا لي..

وفجأة مات أبي وامي في عام واحد؛ وأصبحت يتيمة، وكل أخوتي متزوجون، وأصبحت مأزقاً لهم جميعاً، فلا أحد يرحب بوجود الأخت والزوجة في مكان واحد.

المهم.. تقدم لي خاطب، خالٍ من كل ميزة، فوجدت نفسي أهرب من الوحدة، ومن لقب عانس، الذي كنت أسمعه بنفسي، وفي مكان عملي، ومن الرجال والنساء..

وتزوجت.. وإذا بي أعيش جحيماً حقيقياً؛وأنا المتعلمة الجميلة الذكية جداً، في البيت قبل العمل، بشهادة زوجي في لحظات الصفاء.

وهو بالمناسبة- يضربني ويركلني، ويشتمني أحياناً، ويعلم أنني بلا مأوى، ولا أب ولا أم، ولا أعمام يسألون عني، ومضطرة إلى الاحتمال، فأبنائي خمسة، سيرثون التعاسة لا محالة.

فهل التعليم الجامعي نقمة؟!"

(0) تعليقات

مهلا.. فكري بتعقل ...

 

 

عندما تنهي الفتاة دراستها الثانوية، وتلتحق بالدراسة الجامعية، فإن هذا يُعتبر مؤشراً خطيراً وخيفاً، وذلك أن بعض الفتيات ترفض الارتباط بزوج حتى تُنهي دراستها الجامعية، وربما فكَّرت بالدراسات العليا.. وهذا يعني تقدمها في العمر إلى سن الخامسة والعشرين أو يزيد، على حسب التخصص الدراسي.. وذلك في وقت امتلأت فيه البيوت بصغيرات السن..

فهل تظن هذه الفتاة بأن فرصة الزواج بالنسبة لها مهيأة كما لو كانت وهي صغيرة؟..

قالت:

" لقد كنت في مقتبل عمري أحلم بذاك القدر العالي من التعليم، ولا أنكر أنني كنت احلم بالرغبة في أن أصبح أماً وزوجة في المستقبل، ولكن كان التعليم عندي يسبق كل الأهداف، لدرجة أنني كنت أرفض الاعتراف برغبتي في الزواج..

وبقي الحال كذلك حتى حصلت على " الما جستير"، وانتهت رحلة المعاناة الدراسية، وبدأ القلق بتسرّب إلى الاعماق، واستيقظت على الحقيقة، وهي أنني أصبحت أكثر رغبة في الزواج.. ومضت ست سنوات بعد تخرجي حتى تجاوزت الثلاثين من عمري، وهنا كانت الصدمة عندما جاء أحد الخطّاب، والذي أنشد فيه مواصفاتي،ولكنه احتفظ لنفسه بهذا الحق.. حق وضع الشروط والمواصفات، وقد جمع حقائبة وانسحب حينما علم بعمري الحقيقي.. بل قالها صريحة: لا حاجة لي بامرأة لم يعد بينها وبين سن اليأس سوى القليل..

سمعت هذا لأدرك الهزيمة المُرّة، وأيقنت أنني دخلت في زمن " العنوسة" ، الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام من حين لآخر..

واليوم وبعد أن كنت أضع الشروط والمواصفات والمقاييس في فارس أحلامي، وكنت اتعالى يوم ذاك، بدأوا هم يضعون مقاييسهم في وجهي، وهو ما دفعني أن أفكّر كثيراً في أن أشعل النار في جميع شهاداتي، التي أنستني كل العواطف، حتى فاتني القطار..

" بدأت أحمل في نفسي الحسرة على أبي الحنون، الذي لم يستعن بتجاربه في الحياة في تحديد مسار حياتي"..

نعم.. إن تعليمي قد زادني وعياً وثقافة، ولكن كلما ازددت علماً وثقافة ازددت رغبة في أن أكون أماً وزوجة.. لأنني أولاً وأخيراً إنسانة.. والإنسان مخلوق على فطرته".

 

 

(0) تعليقات

تساؤلات

 

هذه الفتاة التي ترفض الارتباط بزوج من أجل الدراسة.. أما توقفت قليلاً لتفكّر في عاقبتها ومآل أمرها؟.. هل وردت في ذهنها هذه التساؤلات؟..

أما قالت: وماذا سأفعل بعد الحصول على المؤهل العلمي.. وما الذي سأجنيه؟..

ماذا لو وصل عمري إلى الثلاثين أو الأربعين وأنا لم أتزوج؟..

هل ستحقق الشهادة لي الاستقرار الذي سأجده في الزواج؟..

هل ستسليني الشهادة في وحدتي؟.. هل ستغنيني عن الأمومة؟..إلى أين سآوي في زحمة الحياة إن لم يكن لي زوج يشاركني همومي ومشاكلي؟

كل هذه التساؤلات يجب أن تضعها الفتاة نصب عينيها فإنها إن لم تسأل نفسها هذه الأسئلة قبل الانخراط في زحمة الدراسة والعمل، فإن ذلك "نذير الخطر" ، ودليل الغفلة، ولكن قد لا تتكشَّف لها الحقائق إلا في وقت متأخَّر.. حين يذهب شبابها، ويذبل عودها، وتفقد كثيراً مما يرغب الرجال في الزواج منها..

 

 

(0) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


<<الصفحة السابقة [ Page:2/3 ] الصفحة التالية>>
.
.