ففي مصر، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء مؤخراً ارتفاع نسبة العنوسة إذ وصلت إلى تسعة ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين من دون زواج، في حين بلغ عدد وثائق الطلاق التي صدرت في العام الماضي إلى 75 ألف وثيقة طلاق.
ومن ناحية أخرى أظهرت دراسة حديثة أجريت في أحياء مصر ذات الكثافة السكانية العالية، حصول زيادة متسارعة لما أصبح معروف "بالطلاق العاطفي" وهذا النوع من الطلاق غير مسجل، مما دعا مكاتب التوثيق إلى تطبيق إجراءات جديدة للزواج والطلاق.
شكل مختلف في الخليج: وتتضح مشكلة العنوسة للفتيات وعزوف الشباب عن الزواج في المجتمعات الخليجية في قضية اجتماعية مزدوجة مرتبطة بالمغالاة في المهور والعادات والتقاليد الاجتماعية المقيدة وتشدد أولياء الأمور ومبالغة الفتاة في فتى الأحلام الذي تنتظره حتى يفوت القطار وكذلك مبالغة الشباب في المواصفات والمقاييس التي يطلبونها في الفتاة.
ومن خلال دراسة حديثة أعدها مركز سلمان الاجتماعي بالرياض فإن هناك نتائج تنذر بخطر كبير ناجم عن حالات الطلاق والعنوسة في دول الخليج.
فقد أشارت الدراسة إلى أن نسبة الطلاق في قطر وصلت إلى 38% من حالات الزواج في حين بلغت نسبة العنوسة 15%.
ووصلت نسبة الطلاق في الكويت إلى 35% من إجمالي حالات الزواج ونسبة العنوسة إلى 18%.
وفي البحرين وصلت نسبة الطلاق إلى 34% في حين بلغت العنوسة نسبة 20%.
وفي الإمارات وصلت النسبة إلى46% في حين بلغت نسبة العنوسة 20%. .
وبعيداً عن دول الخليج نجد الأمر أقل حدة. ففي الأردن سجلت دائرة الإحصاءات العامة أقل نسبة للعنوسة مقارنة ببقية الدول العربية. وعزا مصدر رسمي أسباب ذلك إلى انتشار الوعي وتخفيض تكاليف الزواج والمهر المؤجل الذي يحافظ على ترابط الأسرة ولا يفرط أي من الطرفين في الآخر إلا في الظروف القاهرة.
وأشار مسح حكومي إلى تأخر سن الزواج بين الإناث الأردنيات ليبلغ حالياً 22.5 سنة فيما ارتفعت نسبة العازبات في الفئة العمرية 4915 عاماً من 34% عام 1976 إلى 49% عام 2001.
ودلت النتائج على أن 4% فقط من السيدات تخطين عمر الزواج حتى نهاية عمرهن الإنجابي. وكان التعليم السبب الرئيس في تحديد العمر عند الزواج كما يرتفع عند النساء اللاتي تعليمهن أعلى من الثانوي بست سنوات عن السيدات اللاتي تعليمهن أقل.
وفي المغرب بلغ عدد عقود الزواج في مدينة الرباط خلال العام الماضي8569 عقداً، في حين بلغت حالات الطلاق 2721 حالة، وشكل الطلاق الخلعي النسبة الكبرى من الحالات، بينما احتل الطلاق الرجعي المرتبة الثانية، فيما تبقى نسب حالات الطلاق قبل البناء والطلاق المكمل للثلاث متدنية.
وفي تونس يبرز تفوق واضح في نسبة الإقبال على الزواج وانخفاض معدل الطلاق قياساً بالقرى التي ترتفع فيها نسبة العنوسة والطلاق لكنها لا تقاس بمنطقة الخليج العربي.
.
.
الاثنين, 30 جمادى الأولى, 1427
بقلم: ناهد إمام
العنوسة وارتفاع نسبة الطلاق باتتا ظاهرتين يجب رصدهما، لما لهما من تأثيرات سلبية على استقرار الأسر العربية. هذا ما تنتهي إليه دراسات وبحوث علمية عدة أُجريت في الكثير من مراكز البحوث والدراسات العربية.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








