الوظيفة هي الشق الآخر المكمل للدراسة، ولا ينفكّ أحدهما عن الآخر غالباً. فبعض النساء أول ما تفكِّر فيه بعد التخرّج أن تعمل؛وهنايبدأ محور جديد.. فبعضهن يُعرض الخطّاب عن الارتباط بها لأنها تعمل في وظيفة اختلا طية تضم الرجال والنساء معاً؛وفي كثير من المجتمعات التي لا زالت تحتفظ بأصالتها لا يرتضي الرجل لنفسه أن يتزوج بامرأة كسرت حاجز الحياء وتخطّته. وبعض النساء ترفض الارتباط برجل من أجل أن تحقق طموحاتها في مجال مهنتها؛وقد لا تتحقق هذه الطموحات إلا بعد أن تخسر كل شيء.. قالت:"لم أشعر بان العمر يجري مني بسرعة كبيرة.. ما زلت أتذكر اليوم الذي تخرّجت فيه من الجامعة لأزاول مهنتي ووظيفتي، التي اخترت دراستها بالجامعة، ومع معترك الوظيفة والعمل وجدت نفسي أُشرف على أبواب الثالثة والثلاثين من العمر دون أدنى إحساس بكوني امرأة. اعتقدت أني أستطيع تحقيق التوازن المطلوب، ولكن في لحظة شعرت بحاجتي إلى الاستقرار وبأهمية أن تكون لي حياتي الخاصة.. وتحوّلت نظرتي من السطحية في أمور الزواج إلى نظرة واقعية تجاه الحياة، فالبحث عن بعض التغيير أمر طبيعي، ولكن أن نأمل في تغيير كامل.. هذا هو المستحيل بعينه.. قد تكون من في سنّي تزوجت وكوّنت أسرة.. وقد يأتي يوماً ما النصيب؛وذلك بيد الله سبحانه وحده. ففي العشرين من العمر نسيت أني امرأة عندما رفضت الزواج وتكوين أسرة وأطفال.. وفي الثلاثين من العمر نسيت أني امرأة، عندما كنت أنا البادئة في طلب الزواج.. فهل فعلاً نسيت أني امرأة؟.. وهل من حقي ان أطالب بالزواج؟".. بكت عيني اليسرى فلما زجرتها عن الجهـل بعد الحلم أسبلتا معا وأذكـر أيـام الصـبى ثم انثني على كبدي من خشية أن تصدعا التوقيع: امرأة مع وقف التنفيذ..
.
.
الاحد, 29 جمادى الأولى, 1427
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








